الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
633
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لأعصينك ثم لأعصينك ( 1 ) . وأمّا قوله عليه السّلام في الحكمة 135 : « من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدّعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي التّوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن أعطي الشّكر لم يحرم الزّيادة » وتصديق ذلك في كتاب اللّه قال اللّه عز وجل في الدعاءادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( 2 ) وقال في الاستغفار : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نفَسْهَُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 3 ) وقال في الشكرلَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( 4 ) وقال في التوبة : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 5 ) فلا يحتاج إلى شرح لأنهّ في معنى سابقه ، وإنّما زيد في هذا الاستغفار مع أنهّ عليه السّلام استدل لكل منها بما في كتاب اللّه تعالى . وأمّا زيادة المصرية ، مطبعة الاستقامة جملة « قال الرضي » قبل قوله « وتصديق ذلك » فأخذتها من نقل ابن أبي الحديد وهو أخذها من حاشية وهمية خلطت بالمتن ( 6 ) . ويدل على كونها وهما أنهّ لو كان كلام الرضي لقال : « وتصديق قوله عليه السّلام » لا « وتصديق ذلك » وابن ميثم والخطية ( 7 ) لم ينقلا الجملة مع أنّ ابن
--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 436 ح 11 . ( 2 ) غافر : 60 . ( 3 ) النساء : 110 . ( 4 ) إبراهيم : 7 . ( 5 ) النساء : 17 . ( 6 ) انظر 18 : 331 من شرح بن أبي الحديد ، كذلك راجع افسيت النسخة المصرية 689 . ( 7 ) نقل شرح ابن ميثم في النسخة المنقحة 5 : 317 رقم 125 .